الشيخ الجواهري

42

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

[ تقديم كلّ واجب أرجح أوليس له بدل ] : وحاصل البحث : أنّه متى عارض الطهارة المائيّة واجب آخر أرجح منها قُدِّم عليها كحفظ النفس ونحوه ، بل لعلّ منه كلّ واجب لا بدل له كإزالة النجاسة عن البدن والساتر الذي ليس له غيره ( 1 ) . [ و ] إن خالف ففي الإجزاء ما سمعته سابقاً ( 2 ) . [ والقول بعدم الإجزاء لا يخلو من قوّة ] . هذا إن لم يجوّز وجود المزيل تجويزاً عاديّاً في الوقت ، وإلّا اتّجه القول بالإجزاء ( 3 ) . وكذا لو تعارض خطاب الطهارة مع ارتكاب محرّم ، كما لو كان عنده ماءان طاهر ونجس وكان محتاجاً إلى شرب الماء ، فإنّه ينتقل إلى التيمّم ولا يشرب النجس ( 4 ) ، ومثله لو خشي العطش بعد ذلك استبقى الطاهر وتيمّم ( 5 ) . نعم ، قد يتأمّل في وجوب مراعاة ذلك وتقديمه على الطهارة المضيّقة مع ارتفاع حرمة شرب النجس لو اضطرّ إليه فيما يأتي من الزمان ، وقد لا يحتاجه ، فتأمّل .

--> ( 1 ) 1 ، 4 التذكرة 2 : 171 . القواعد 1 : 237 . ( 2 ) 2 ، 8 المعتبر 1 : 371 ، 368 . ( 3 ) الوسائل 2 : 313 ، ب 21 من الحيض ، ح 1 . ( 5 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 54 - 55 . نهاية الإحكام 1 : 197 . ( 6 ) جامع المقاصد 1 : 478 ، وفيه : « الأصحّ » . البيان : 84 ، وفيه : « لا يجزي » . مجمع الفائدة والبرهان 1 : 218 ، وفيه : « أثم ولا يصحّ طهارته » . ( 7 ) 7 ، 9 جامع المقاصد 1 : 478 . المدارك 2 : 196 . ( 10 ) انظر الوسائل 24 : 194 ، 196 ، 210 ، ب 43 ، 44 ، 54 من الأطعمة المحرّمة .